21
Oct
2026
اختُتمت في المملكة العربية السعودية دورة تدريبية دولية للمنظمة الدولية للحماية المدنية استمرت أسبوعين، بعنوان «الاستجابة لحالات الطوارئ الناجمة عن حوادث المواد الخطرة».
وشارك في البرنامج 17 متخصصاً من تسع دول أعضاء في المنظمة، وهي الجزائر والبحرين والأردن والكويت ولبنان والمغرب وفلسطين والسودان وتونس.
واشتمل البرنامج على 50 ساعة تدريبية، وهدف إلى تعزيز الجاهزية المهنية للعاملين في أجهزة الدفاع المدني وخدمات الاستجابة للطوارئ للتعامل مع الحوادث التي تنطوي على مواد كيميائية وبيولوجية ومشعة خطرة.
وخلال الدورة، تعرف المشاركون على الأنظمة الدولية لتصنيف المواد الخطرة وتحديد هويتها، ودلالات رموز التحذير وأرقام التعريف، وأساليب التعرف على التهديدات المحتملة في مواقع الحوادث. وأُولي اهتمام خاص للحوادث الكيميائية والصناعية، والمخاطر الإشعاعية والنووية، والتهديدات البيولوجية، وخصوصيات الاستجابة للحوادث المتعلقة بالمواد الخطرة.
وشكلت معدات الوقاية الشخصية وأجهزة الكشف عن المواد الخطرة وتقنيات الرصد الإشعاعي محوراً رئيسياً في التدريب. واطلع المشاركون على مستويات الحماية المختلفة للعاملين، ومبادئ استخدام أجهزة الكشف المتخصصة والمعدات التقنية التي تعتمد عليها وحدات الدفاع المدني عند التعامل مع هذا النوع من حالات الطوارئ.
وخُصص جزء من البرنامج لتنظيم وإدارة عمليات الاستجابة للطوارئ، حيث تناول تقييم الوضع الميداني، واختيار إجراءات التدخل الآمنة، واستخدام المعدات المتخصصة، وتنسيق عمل الفرق الميدانية، وقيادة العمليات وإدارة الموارد في موقع الحادث.
وجمع البرنامج بين المحاضرات النظرية والمناقشات المهنية والتمارين العملية الهادفة إلى ترسيخ المعارف المكتسبة وتعزيز مهارات اتخاذ القرار في البيئات عالية الخطورة.
تتطلب الاستجابة لحوادث المواد الخطرة مستوى عالياً من الكفاءة المهنية، وتقييماً دقيقاً للمخاطر، والتزاماً صارماً بإجراءات السلامة. فقد تؤدي الأخطاء في تحديد طبيعة المخاطر أو اختيار وسائل الحماية المناسبة إلى تعريض أفراد فرق الاستجابة والسكان لمخاطر جسيمة. ولذلك يُعد التدريب المتخصص في هذا المجال عنصراً أساسياً في تعزيز القدرات العملياتية لأجهزة الدفاع المدني.
وتشكل هذه الدورة، التي أُقيمت في المملكة العربية السعودية، خطوة جديدة في تنفيذ البرامج التدريبية الدولية للمنظمة الدولية للحماية المدنية، الهادفة إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات المهنية، ورفع مستوى جاهزية أجهزة الاستجابة الوطنية للتعامل مع حالات الطوارئ المعقدة، بما في ذلك الحوادث المتعلقة بالمواد الكيميائية والبيولوجية والمشعة الخطرة.